حبيب الله الهاشمي الخوئي

168

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

في حدّه ثمّ ضربه ضربة أراد بها عنقه فاشتدّ زحام النّاس عليه وعلت أصواتهم فلم يتمكَّن من فتح باعه فارتفع السّيف إلى باعه « رأسه » فأبراه فانقلب عدوّ اللَّه على قفاه يخور في دمه . فقام الحسين إلى أخيه وقال : يا أخي أليس الأب واحدا والأم واحدة ولي نصيب في هذه الضّربة ولي حقّ في قتله فدعني أضربه ضربة أشفى بها بعض ما أجده ، فناوله الحسن السّيف فأخذه وهزّه وضربه على الضّربة التي ضربها الحسن فبلغ إلى طرف أنفه وقطع جانبه الآخر وابتدره النّاس بأسيافهم بعد ذلك فقطعوه اربا اربا ، فعجل اللَّه بروحه إلى النّار وبئس القرار ثمّ جمعوا جثته وأخرجوه من المسجد وجمعوا له حطبا وأحرقوه بالنّار . وفي المناقب استوهبت أمّ الهثيم بنت الأسود النّخعيّة جيفته لتتولَّى إحراقها فوهبها لها فأحرقتها بالنّار . وقيل : طرحوه في حفرة وطمّوه بالتّراب فهو يعوي كعوى الكلاب في حفرته إلى يوم القيامة . واقبلوا إلى قطام الملعونة وأخذوها فقطعوها بالسّيف اربا اربا ونهبوا دارها ثمّ أخذوها وأخرجوها إلى ظاهر الكوفة وأحرقوها بالنّار وعجل اللَّه بروحها إلى النّار وغضب الجبار . وأمّا الرّجلان اللذان تحالفا معه فأحدهما قتله معاوية بن أبي سفيان بالشّام والآخر قتله عمرو بن العاص بمصر لا رضى اللَّه عنهما . وأمّا الرّجلان ( 1 ) اللذان كانا مع ابن ملجم بالجامع يساعد انه على قتل عليّ عليه السّلام فقتلا من ليلتهما لعنهما اللَّه وحشرهما محشر المنافقين الظالمين في جهنّم خالدين مع السّالفين . وفي البحار من الخرائج مسندا عن عمرو بن أحمد بن محمّد بن عمرو ، عن الحسن بن محمّد المعروف بابن الرّفا ، قال : سمعته يقول : كنت بالمسجد الحرام فرأيت

--> ( 1 ) وهما شبيب بن بحيرة ورجل من وكلاء عمرو بن العاص .